منتدى ابن الجبل

منتدى ابن الجبل بني معروف دروز السويداء
 
الرئيسيةالبوابةراديو صوت الجبلالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة المجاهد البطل عباس ابوعاصي و زوجته المرحومة خولة ابوعاصي قبيل معركة المزرعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وائل ابوعاصي
عضو جديد
عضو جديد


اهلا وسهلا بكم في منتدى ابن الجبل منتدى ابن الجبل
الجنس ذكر
s :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 2
نقاط نقاط : 4
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 11/05/2017
العمر العمر : 47
موقع موقع : السويداء - نجران
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية
المزاج المزاج : الادب و الفن و التاريخ
الابراج الابراج : الدلو
الأبراج الصينية : الكلب

مُساهمةموضوع: قصة المجاهد البطل عباس ابوعاصي و زوجته المرحومة خولة ابوعاصي قبيل معركة المزرعة   الخميس مايو 11, 2017 3:51 pm



أم حمد خولة ابوعاصي (معركة المزرعة).

قصة المجاهدة المرحومة خولة يوسف ابوعاصي (مواليد 1887م )
زوجة المجاهد المرحوم عباس حسين أبوعاصي من قرية نجران (مواليد 1867م).

أخذت معركة المزرعة أهميتها كونها كانت الشعلة الأولى في اندلاع ثورة  كبرى عمّت كل مدينة وبلدة منذ عام 1925 وحتّى عام  1927  ، و التي تأسّست على أفكارها وشعاراتها أسس قيام  الدولة العربية السورية و مبادئ المواطنة  والمقاومة ( الدين لله والوطن للجميع ) ( واعلموا أن ما أخذ بالسيف، بالسيف يؤخذ) .

بدأ جيش فرنسا بقيادة الجنرال ميشو (Michaud) بالزحف إلى مدينة السويداء، وكان تعداد الحملة 13000 جندي وضابط فرنسي. قابلهم الثوار الذي بلغ عددهم حوالى 400 ثائر بقيادة سلطان باشا الأطرش قرب قرية المزرعة.
و بعد اجتماع نبعة "قراصة" في 30 تموز1925 و الذي كانت اهم مقرارته وجوب متابعة الثورة و فتح جبهة حربية، تمتد على جانبي طريق ازرع ـ السويداء، من قرية تعاره، ثم قرّاصة شمالاً حتى قريتي الدور وسميع جنوباً.
قال المجاهد الكبير سلطان باشا الاطرش قائد الثورة السورية الكبرى في كتابه (أحداث الثورة السورية الكبرى ص 108):
(( ... وفي صبيحة اليوم التالي، 31 تموز، كانت بداية المعركة الأولى بيننا وبين الحملة الفرنسية، إذ اصطدم جناحنا الأيمن بطلائعها المتقدّمة في هذه الجهة، وتمكن من اقتناص بعض ضباطها وجنودها في الدقائق الأولى من الاصطدام. ثم انقضّ عليها فرساننا والتحموا معها واستمر القتال العنيف دائراً بينهم وبيننا حتى وصلت في تقهقرها، ضحوة النهار، إلى مشارف بصر الحرير. وفي اليوم الأول من شهر آب عام 1925، أخذت قوات العدو تتقدّم بسرعة كبيرة فطلبت من مواقعنا عدم إطلاق النار عليها إلا بعد وصول آلياتها المدرعة إلى مفرق طريق الدور ـ قراصة. وعندئذ حمي وطيس المعركة، فراحت الطائرات تحوم فوقنا وتقذفنا بقنابلها الكبيرة التي زلزلت الأرض تحت أقدامنا، وجعلت الذعر يدب في خيولنا، وكانت قذائف مدفعية الميدان تتناثر بغزارة على خطوطنا، فتحيل متاريسنا ركاماً. وفي الوقت نفسه، بدأت خيالة العدو تضغط بقوة هائلة على جناحنا الأيسر، جنوبي قرية الدور، بعد أن جعلت من «تل الخروف»  منطلقاً لغارتها الكاسحة.
...........  لم يكن بوسعنا، بعد أن أصاب جبهتنا ذلك التصدع والانهيار، إلاّ أن نترك الجناح الأيمن من قواتنا متمركزاً في مواقعه الأولى، على أمل أن يشد أزره ببقية القرى المجاورة، وفي مقدمتها نجران، وأن ننسحب بالقوات الباقية أمام الجيش الفرنسي الجرار، لنتخذ لأنفسنا مواقع جديدة نحمي بها طريق السويداء)).

فكان بعد أن عاد الثوار و تراجعو قليلاَ لاعادة تنظيم صفوفهم قد حلّو ضيوفاَ في دار المرحوم المجاهد عباس ابوعاصي في قرية نجران, الذي عرف عنه الشجاعة و الاقدام و الكرم ,و قد أولم لضيوفه عشاء من الميسور , و عندما وضعت المناسف همّت المرحومة خولة (ام حمد) الى زوجها قائلة : الي عندك طلب يا ابو حمد, فقال: ابشري, قالت عندي كلام اريد ان اخاطب الثوار فيه, فهلّا سمحت لي بأن اقفر على الزاد ؟      
ولما كانت ام حمد صاحبة رأي و معروفة باتزانها وهيبتها, لم يجد ابو حمد عباس حرجاَ في تلبية طلبها و السماح لها بالتقفير على الزاد,  فقال و الله انك اخت رجال و لك ما طلبت, فدخلت ام حمد خولة ابوعاصي و بيدها الكبشة و بعد ان دارت السمن على المنسف الاول قالت مخاطبة الثوار : أسمعوا يا رجال " ..... هذا الزاد لمن يعاود العرضي و يحمي العرض والارض في المزرعة , فمن يجد بنفسه الكفاءة فليتفضل ويقدم على الزاد ..."
فما كان من الرجال الا ان هبوا هبة رجل واحد و بدأت النخوات وعلت صيحات الرجال ( عند عيونك يا أم حمد ... يا خولة ابو عاصي ), فأعادت الكبشة الى زوجها عباس ابوعاصي ليكمل التقفير على الزاد.
وما لبثت أن وصلت الاخبار الى (قرية سليم) مكان تواجد قائد الثورة المجاهد سلطان الاطرش فقال في مذكراته :
( .... ولما رأى الثوار الآخرون ما رأوه من فعلهم، انقضوا بدورهم على مجموعات أخرى من فصائل الجند، وكان في مقدمتهم فرسان قرية نجران الأشاوس، فخاضوا معركة عنيفة حققوا فيها نصراً مؤزراً وغنموا كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد الحربي والبغال، وساقوا معهم عشرات الأسرى، ولم تلبث القرى الأخرى كسميع والدور وقراصة وكفر اللحف ومجدل الهنيدات وريمة الفخور والثعلة والسجن وتعاره والدويره وحرّان ولبّين وجرين وداما وصميد ومجادل والخرسا ووقم، أن قام بعض رجالها بهجمات مماثلة موفقة).

كان لهذه الحادثة  الدور الاساسي لعودة الثوار الى ارض المعركة و قتل العدد الاكبر من جنود الاحتلال الفرنسي و تكبيده الخسائر الكبيرة و اندحرت الحملة الفرنسية اندحاراً كاملاً، وتبعثرت جثث قتلاها وهياكل مدرعاتها، وآلياتها المختلفة وأسلحتها الثقيلة بين السهول الممتدة من المزرعة شرقاً حتى قرية الدور ومشارف بصر الحرير غرباً.
وثائق ومراجع:
• الاستاذ سلامة عبيد في كتابه ( الثورة السورية ) :
(( ...  كانت معركة تل الخروف صدمة للثوار اقلقت نفوسهم لذلك فترت همتهم فثبتوا حتى الظهر ثم تراجعوا تحت وطأة المدفعية و الطائرات فاتجه قسم منهم بقيادة سلطان الاطرش نحو ماء المزرعة و منها انتقل الى قرية سليم في حين تراجعت القوى الاخرى يائسة نحو الجبال.
اعتبر المجاهدون أن المعركة قد انتهت و أن طريق السويداء أصبح مفتوحاَ غير أن الخيالة المرابطين في نجران و حول نبعة قراصة لم ييأسوا بل انقضوا عند الظهيرة على ساقة الجيش من الجهة الشمالية.
و كانت الساقة مؤلفة من مشاة و زنوج سنغاليين و من عدد من السيارات و الدواب تحمل الارزاق و الذخيرة تحرس الجميع الرشاشات و بعض المصفحات.
اشترك في الانقضاض على ساقة الجيش المرابطون من نجران و قراصة و بعضهم بتحريض من زوجة المجاهد عباس ابو عاصي من نجران بعد أن رفضت أن يمد أي ثائر يده على الزاد الذي أعدته لهم الا اذا وعد الى العودة لساحة القتال.)) ص 134- 135
• د. حسن البعيني في كتابه (جبل العرب – صفحات من تاريخ الموحدين الدروز 1685 - 1927).
.... وبعد انهزام الدروز في معركة المزرعة صباح الثاني من آب 1925، عاد بعض المقاتلين، واشترك في هجوم المساء بتحريض من زوجة المجاهد عباس أبي عاصي في نجران "التي رفضت أن يمد ثائر يده إلى الطعام الذي أعدّته لهم، إلا إذا وعد بالعودة إلى ساحة القتال". وفي اليوم ذاته كان نساء السويداء يثرن النخوة في نفوس المقاتلين المنهزمين ويحرضنهم على استئناف القتال. (ص 77)


• الاستاذ حسن القيسي نصر في كتابه قبسات من التراث الشعبي معارك و قصائد -1-
ذكر في كتابه  ص128-129 : (( ..... – بدأ الهجوم  من أبطالنا الثوار المرابطين في قرية نجران و حول نبع قراصة الذين انقضوا بعد الظهيرة على جناح الجيش من الجهة الشمالية و قد كان مؤلفاً من لواء من المشاة و عدد كبير من السيارات و الدواب تحمل الذخيرة و المؤن تحرس جميع الرشاشات و السيارات المصفحة و تحوم فوقه الطائرات الحربية و يروى أن زوجة المجاهد عباس أبو عاصي في نجران قد حرضت المجاهدين على الهجوم عندما رفضت أن يقدم أي ثائر على الزاد الذي أعدته لهم الا اذا وعد بالعودة الى ساحة القتال .... )).
• الاستاذ فوزات رزق في كتابه زاوية حادة (من منشورات جريدة الجبل العدد 132 تاريخ 7/7/2009).
((..... لم تلد سيفاً و لم تحمل سيفاَ, لكنها فعلت أكثر مما لو قادت كتيبة من الفرسان أنها المجاهدة خولة أبو عاصي زوجة المجاهد عباس أبوعاصي, وليسمح لي المجاهدون الذين حملوا البيارق أن أضم الى صفوفهم هذه المرأة المجاهدة التي ألهبت الحماسة في نفوس المقاتلين ذات عشاء)).
• الكاتب و الباحث كمال صياح الحمد في كتابه المقاومة الوطنية في جبل العرب الصفحة 76  (( .... و يروى عن بطولة المرأة, أن زوجة المجاهد عباس ابوعاصي قالت عندما قدمت الزاد "من يريد العودة الى المعركة يتفضل على الزاد .....)).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة المجاهد البطل عباس ابوعاصي و زوجته المرحومة خولة ابوعاصي قبيل معركة المزرعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابن الجبل :: الفئة الأولى :: اعلام ومشاهير بني معروف-
انتقل الى:  
راديو صوت الجبل