منتدى ابن الجبل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى ابن الجبل

منتدى ابن الجبل بني معروف دروز السويداء
 
الرئيسيةالبوابةراديو صوت الجبلأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 بحث عن التوحد

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
عوض مقداد
عضو جديد
عضو جديد



اهلا وسهلا بكم في منتدى ابن الجبل منتدى ابن الجبل
الجنس ذكر
s : بحث عن التوحد _4805610
عدد المساهمات عدد المساهمات : 40
نقاط نقاط : 66
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 22/07/2011
العمر العمر : 58
موقع موقع : دمشق
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : موظف
المزاج المزاج : الاغاني القديمه
الابراج الابراج : الجدي
الأبراج الصينية : التِنِّين

بحث عن التوحد Empty
مُساهمةموضوع: بحث عن التوحد   بحث عن التوحد Emptyالأحد أغسطس 28, 2011 8:50 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

بحث عن التوحد





















المقدمة :
منذ تعرف العالم ليوكانر ( LEO KANNER ) عام 1943 على إعاقة التوحد وتصنيفها كإعاقة مختلفة عن التخلف العقلي أو الشيزوفرينيا وغيرها وحتى وقت قريب لم يحصل المصابين بها على خدمات متكاملة تحقق لهم الاندماج الطبيعي في مجتمعاتهم أسوة بأقرانهم من أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة .. وخاصة في وطننا العربي .. وهو الباعث الأساسي لهذه الدراسة ..
وللتعرف على هذه الاحتياجات لابد من الاشتراك في فهم التعريف العلمي لهذه الفئة ونعرض في هذا البحث موجز للصفات والتعريفات والتي يمكن الرجوع إليها في المرشد الأمريكي وطبقاته المنقحة DSM و ICD IU أو التعاريف التي قدمتها جمعيات التوحد العالمية المعنية

تعريف التوحد :

يعتبر التوحد من الاعاقات الصعبة التي تعرف علمياً بأنها ( خلل وظيفي في المخ لم يصل العلم بعد لتحديد أسبابه ، يظهر خلال السنوات الأولى من عمر الطفل ، ويمتاز بقصور وتأخر في النمو الاجتماعي والادراكي والتواصل مع الآخرين).
ويلاحظ أن الطفل المصاب بالتوحد فقط يكون طبيعياً عند الولادة وليس لديه أية إعاقة جسدية أو خلقية وتبدأ المشكلة بملاحظة الضعف في التواصل لدى الطفل ثم يتجدد لاحقاً بعدم القدرة على تكوين العلاقات الاجتماعية وميله للعزلة مع ظهور مشاكل في اللغة ( إن وجدت ) ومحدودية في فهم الأفكار ولكنه يختلف عن الأطفال المتخلفين عقلياً بأن البعض من المصابين لديهم قدرات ومهارات فائقة قد تبرز في المسائل الرياضية والموسيقى والمهارات الدقيقة ويتفوق عليه الطفل المتخلف عقلياً في الناحية الاجتماعية .


أنواع التوحد :

• التوحد التقليدي " الكلاسيكي " .

• اضطراب الاسبرجر .

• متلازمة رات.

• اضطرابات الانتكاس الطفولي .

• الاضطراب النمائي الغير محدد .





نسبة حدوثه :

كان من المعتقد أن نسبة إنتشار التوحد هي إثنين إلى خمسة في العشرة آلاف ممن هم دون الخامسة عشرة من العمر. ووفق آخر التقديرات تبين أن نسبة أنتشار أكثر من وتتزايد وهي واحد إلى إثنين بالألف وفق إحصاءات مرتكزة على تعداد السكان. ,تعود تلك الزيادة إلى العديد من ألأمورو كإزدياد الوعي لدى لناس وتكشف تفاصيل أكثر للمعايير التشخيصية, وميلا لوضع هكذا تشخيص من قبل المختصين النفسانيين والأطباء إلى ما هنالك من أسباب بيئية أو تزايد التلوث والإصابات وإنتشار ألوبئة.


أعراض الإصابة بالتوحد:

القصور والتأخر في التفاعل الاجتماعي والنمو الإدراكي والتواصل وضعف الاهتمامات والتخيل، ويعتبر ثالث إعاقة تطورية في نسبة الإصابة. ويعتبر التوحد من الاضطرابات السلوكية وخصوصًا الاضطرابات الانفعالية التي يصاحبها سوء التوافق بين الأفراد الذين يصابون به
ليس للتوحد أية عوارض بدنية مميزة أو أية تغيرات نسيجية مخبرية من شانها أن تشير حصريا إلى ألإصابة بالتوحد, مع العلم أنه قد طرحت العديد من ألآراء حول السبب المرضي كإصابة الجنين بالحميراء خلال أشهر التكوين الأولى او إصابة دماغية جارحة أو إصابة الجنين ب Tuberous Sclerosis أو استسقاء الدماغ, أو فينيلكيتونيريا Phenylketonuria أو أفصابية بالتشنجات الصرعية الوليدية, أو ألإصابة بالحبيبات المخية الفيروسية البسيطة Herpes Simplex Encephalitis .وعلى العموم لاتبدو على المصابين بالتوحد أية عوارض مرضية او بيولوجية ملفتة.

صفات المصاب بالتوحد :

قد لا يحب الطفل التوحدي الحضن ولا الحمل وهو صغير ولا يتجاوب مع أغاني الأطفال التي تصدرها الأم أو الابتسامات أو المناغاة .
وبعض هؤلاء الأطفال لديهم حركات استثارة داخلية كرفرفة اليد أو التحديق في الأصابع وهي تتحرك لساعات طويلة .
وكل حالة تختلف عن الأخرى فليس هناك قاعدة للجميع ولكن أغلبهم يشتركون في القصور في ثلاث مناطق تطورية بالنسبة للطفل وهي :
1- القدرة على التواصل .
2- تكوين العلاقات الاجتماعية .
3- التعلم من خلال اكتشاف البيئة من حوله كالطفل الطبيعي ، ولهذا تكون شخصية الطفل مختلفة ، ومتأخرة وبالتالي توجد حوافز وعوائق للنمو الطبيعي وللذكاء والقدرة الاجتماعية والعاطفية .


حقائق في إعاقة التوحد :

إن التوحد ليس :
1] نتيجة ضغط عاطفي .
2] انسحاب نحو حياة خيالية .
3] عدم الرغبة لأي قرب اجتماعي .
4] نتيجة رفض الوالدين له أو لعواطفهما الباردة .
5] محدد بالظهور عند الطبقة الفقيرة أو الطبقة الوسطى .
6] مرض عقلي .
7] كلهم عباقرة ولديهم مهارات خاصة .
8] ظاهرة جديدة .

أسبابه :

لسنوات عدة كان الاعتقاد السائد أن التوحد سببه خطأ في العلاقة ما بين الأم والطفل حتى سميت الأم بالثلاجة لبرودة عواطفها أو لأنها عديمة الإحساس . أما الآن فقد بدأ واضحاً من الأبحاث بأن اضطراب التوحد أسبابه مشكلة بيولوجية وليست نفسية .
قد تكون الحصبة الألمانية أو الحرارة العالية المؤثرة أثناء الحمل ، أو تكوُّناً غير طبيعي لكروموسومات تحمل جينات معينة أو تلفاً بالدماغ إما أثناء الحمل أو أثناء الولادة لأي سبب مثل نقص الأكسجين ( الولادة المتعسرة ) مما يؤثر على الجسم والدماغ وتظهر عوارض التوحد واللغز ما زال غير محلول بالنسبة لأصل التوحد .

العلاج :

لم تتوصل الأبحاث حتى الآن إلى علاج محدد للتوحد , ولكن هناك بعض طرق العلاج منها :

• برامج التدخل المبكر .

• العلاج بالتكامل الحسي .

• العلاج بالتضامن السمعي .

• التواصل .

• العلاج بالتدريب السلوكي ( يعتبر من أنجح الطرق إلى الآن )

• العلاج الدوائي مثل " الريتالين ... وغيره " الذي يساعد في تحسين أعراض معينة من (نشاط زائد ونقص انتباه – أعراض وسواسيه – تهيج – صراخ ).

• العلاج بالحميات الغذائية مثل " الحمية الخالية من الجلوتين و الكازين " وغيرها .
مبادئ التدخل العلاجي :
هناك مجموعة من المبادئ التي ينبغي يجب مراعاتها في إستخدام أى برنامج علاجي وهى :
1- التركيز على تطوير المهارات وخفض المظاهر السلوكية غير التكيفية .
2- تلبية الاحتياجات الفردية للطفل وتنفيذ ذلك بطريقة شمولية ومنتظمة وبعيدة عن العمل العشوائي .
3- مراعاة أن يكون التدريب بشكل فردى وضمن مجموعة صغيرة .
4- مراعاة أن يتم العمل على مدار العام .
5- مراعاة تنويع أساليب التعليم .
6- مراعاة أن يكون الوالدين جزءً من القائمين بالتدخل .

أساليب التدخل العلاجي والتأهيلي :

أولاً : أساليب التدخل النفسي
ثانيا : أساليب التدخل السلوكي
ثالثاً : أساليب التدخل الطبي
رابعاً : أساليب العلاج بالفيتامينات
خامساً : أساليب العلاج بالحمية الغذائية
تعددت النظريات التي حاولت تفسير أسباب الذاتوية ومع تعدد هذه النظريات تعددت أيضاً الأساليب العلاجية المُستخدمة في التخفيف من أثار الذاتوية العديدة والمتنوعة . ومن هذه الأساليب العلاجية ما هو قائم على الأسس النظرية للتحليل النفسي ومنها ما هو قائم على مبادئ النظريات السلوكية وهناك تدخلات علاجية قائمة على استخدام العقاقير والأدوية كما توجد بعض التدخلات القائمة على تناول الفيتامينات أو على الحمية الغذائية .
ولكن بالرغم من ذلك ينبغي التنويه إلى أن التدخلات العلاجية التي سوف نستعرضها بعضها ذا طابع علمي لم تثبت جدواه بشكل قاطع وبعضها ذا طابع تجارى وما زال يعوزها الدليل على نجاحها .
كما يجب التأكيد على أنه لا يوجد طريقة أو علاج أو أسلوب واحد يمكن ينجح مع الأشخاص الذاتويين كما أنه يمكن إستخدام أجزاء من طرق علاج مختلفة لعلاج طفل واحد .














أولاً : أساليب التدخل النفسي

حاول ليوكانر Leo Kanner 1943 وهو أول من أكتشف الذاتوية تفسير الذاتوية فرأى أن السبب يرجع إلى وجود قصور في العلاقة الانفعالية والتواصلية بين الوالدين (وبخاصة الأم) والطفل وبذلك نُظر للآباء خلال عقدين من الزمن على أنهم السبب في حدوث إضطراب الذاتوية لدى أطفالهم .
ولذلك ظهرت الطرق والأساليب النفسية في علاج الذاتوية وقد اعتمدت هذه الطرق النفسية على فكرة أن النمو النفسي لدى الطفل يضطرب ويتوقف عن التقدم في حالة ما إذا لم يعيش الطفل حالة من التواصل و الانفعال الجيد السوي في علاقة مع الأم .
ويُركز العلاج النفسي على أهمية أن يخبر الطفل علاقات نفسيه وانفعاليه جيدة ومشبعة مع الأم ، كما أنه لا ينبغي أن يحدث احتكاكا جسديا مع الطفل وذلك لأنه يصعب عليه تحمله في هذه الفترة كما أنه لا ينبغي دفعه بسرعة نحو التواصل الاجتماعى لأن أقل قدر من الإحباط قد يدفعه إلى استجابات ذهانية حادة .
ومن رواد هذا النوع من العلاج نجد ميلانى كلاين Melany Klien و برونوبتلهيلم Betteelheim ومرشانت Merchant وقد تحمسوا للأسلوب النفسي في علاج الذاتوية وأشاروا إلى وجود تحسن كبير لدى الحالات التي عُولجت باستخدام الأساليب النفسية ، إلا أن هناك بعض الباحثين الذين رأوا أن العلاج النفسي باستخدام فتيات التحليل النفسي في علاج الذاتوية له قيمة محدودة ويمكن أن يكون مفيدا للأشخاص الذاتويين ذوى الأداء الوظيفي المرتفع ، كما أنه لم يتم التوصل إلى أدنى إثبات على أن تلك الأساليب النفسية كانت فعالة في علاج أو في تقليل الأعراض .
كما يُقدم العلاج النفسي القائم على مبادئ التحليل النفسي لأباء الأطفال الذاتويين على اعتبار أنهم السبب وراء مشكلة أطفالهم حتى يتسنى لهم مساعدة أطفالهم بصورة غير مباشرة

ثانيا : أساليب التدخل السلوكي

تعد برامج التدخل السلوكي هي الأكثر شيوعا واستخداما في العالم حيث تركز البرامج السلوكية على جوانب القصور الواضحة التي تحدث نتيجة الذاتويه وهى تقوم على فكرة تعديل السلوك المبنية على مكافأة السلوك الجيد أو المطلوب بشكل منتظم مع تجاهل مظاهر السلوك الأخرى غير المناسبة كلياً . وتكمن أهمية أساليب التدخل السلوكي في :
أ- أنها مبنية على مبادئ يمكن أن يتعلمها الناس غير المهنيين ويطبقونها بشكل سليم بعد تدريب وإعداد لا يستغرقان وقتاً طويلاً .
ب- يمكن قياس تأثيرها بشكل علمي واضح دون عناء كبير أو تأثير بالعوامل الشخصية التي غالباً ما تتدخل في نتائج القياس .
ج- نظراً لعدم وجود اتفاق على أسباب حدوث الذاتوية فإن هذه الأساليب لا تُعير إهتماما للأسباب وإنما تهتم بالظاهرة ذاتها .
د- ثبت من الخبرات العملية السابقة نجاح هذا الأسلوب في تعديل السلوك .

أنواع التدخلات العلاجية السلوكية :
1- برنامج لوفاس Young Autistic Program (YAP)
2- برنامج معالجة وتعليم الذاتويين وذوى إعاقات التواصل(( TEACCH
3- التدريب على المهارات الاجتماعية (SST) Social Skills Training
4- برنامج استخدام الصور في التواصل (PECS)
5- العلاج بالحياة اليومي (مدرسة هيجاشDaily Life Therapy DLT ( :
6- التدريب على التكامل السمعي Auditory Integration Training(ALT) :
7- العلاج بالتكامل الحسي Sensory Integration Therapy (SIT) :
8- التواصل الميسر Facilitated Commumication(FC) :
9- العلاج بالمسك أو الاحتضان Holding Therapy(HT) :
10- العلاج بالتدريبات البدنية Physical Exercise(PE) :
11- التعليم الملطف Gentle teaching(GT) :
12- العلاج بالموسيقى Music Therapy (MT) :

1- برنامج لوفاس Young Autistic Program (YAP) :

ويُسمى أحياناً بالعلاج التحليلى السلوكي أو تحليل السلوك Behavior Analysis Therapy ومبتكر هذا الأسلوب العلاجي هو Ivor Lovaas في عام 1978 وهو أستاذ الطب النفسي بجامعة لوس أنجلوس وهذا النوع من التدخل قائم على النظرية السلوكية والاستجابة الشرطية بشكل مكثف فيجب ألا تقل مدة العلاج عن (40) ساعة في الأسبوع ولمدة عامين على الأقل ، ويُركز هذا البرنامج على تنمية مهارات التقليد لدى الطفل وكذلك التدريب على مهارات المطابقة Matching وأستخدم المهارات الاجتماعية والتواصل .
وتُعتبر هذه الطريقة مكلفة جداً نظراً لارتفاع تكاليف العلاج ، كما أن كثير من الأطفال يؤدون بشكل جيد في المدرسة أو العيادة ولكنهم لا يستخدمون المهارات التي إكتسبوها في حياتهم العادية . وبالرغم من ذلك فهناك بعض البحوث التي أشارت إلى النجاح الكبير الذي حققه إستخدام هذا البرنامج في مناطق كثيرة من العالم

2- برنامج معالجة وتعليم الذاتويين وذوى إعاقات التواصل TEACCH

Treatment and Education of Autistic and Related Communication Handicapped Children

وهذا البرنامج من إعداد ايريك شوبلر وزملائه في ولاية نورث كارولينا في أوائل السبعينات ويشتمل البرنامج على مجموعة من الجوانب العلاجية اللغوية والسلوكية ويتم التعامل مع كل منها بشكل فردى .
كما يقدم أيضاً هذا البرنامج خدمات التشخيص والتقييم لحالات الذاتويين وكذلك يقدم المركز القائم على هذا البرنامج وهو TEACCH Division في جامعة نورث كارولينا خدمات استشارية فنية للأسر والمدارس والمؤسسات التي تعمل في مجال الذاتوية والاعاقات المشابهة . ويُعطى برنامج TEACCH إهتماما كبيراً للبناء التنظيمي للعملية التعليمية Structured Learning الذي يؤدى إلى تنمية مهارات الحياة اليومية والاجتماعية عن طريق الإكثار من إستخدام المثيرات البصرية التي يتميز بها الشخص الذاتوى .
ويعتبر أهم الوحدات البنائية القائم عليها البرنامج هي : تنظيم الأنشطة التعليمية - تنظيم العمل - جدول العمل . استغلال وظيفي متكامل للوسائل التعليمية .
وبالرغم من الانتشار الواسع الذي حققه برنامج TEACCH في العالم إلا أنه مازال في حاجة إلى إثبات فاعليته من خلال بحوث ميدانية علمية تطبيقية فلم تجرى المؤسسات والمراكز العلمية مقارنة بين فاعلية هذا البرنامج والبرامج العلاجية الأخرى .

3- التدريب على المهارات الاجتماعية (SST) Social Skills Training

ويشتمل التدريب على المهارات الاجتماعية على عدد واسع من الإجراءات والأساليب التي تهدف إلى مساعدة الأشخاص الذاتويين على التفاعل الاجتماعي . ويرى أنصار هذا النوع من العلاج أنه بالرغم من أن التدريب على المهارات الاجتماعية يُعتبر أمراً شاقاً على المعلمين والمعالجين السلوكيين إلا أن ذلك لا يقلل من أهمية وضرورة التدريب على المهارات الاجتماعية باعتبار أن المشاكل التي يواجهها الذاتويين في هذا الجانب واضحة وتفوق في شدتها الجوانب السلوكية الأخرى وبالتالي فإن محاولة معالجتها لأبد وأن تمثل جزءً أساسياً من البرامج التربوية والتدريبية .
وهذا النوع من التدخلات العلاجية مبنى على عدد من الافتراضات وهى :
أ - إن المهارات الاجتماعية يمكن التدريب عليها في مواقف تدريبية مضبوطة وتُعمم بعد ذلك في الحياة الاجتماعية من خلال انتقال أثر التدريب .
ب- إن المهارات اللازمة لمستويات النمو المختلفة يمكن التعرف عليها ويمكن أن تُعلم مثل تعليم مهارة كاللغة أو المهارات الاجتماعية واللعب الرمزي من خلال التدريب على مسرحية درامية .
ج- إن القصور الاجتماعي Social Deficit ينتج من نقص المعرفة بالسلوكيات المناسبة ومن الوسائل التي يمكن إستخدامها في التدريب على المهارات الاجتماعية القصص ، تمثيل الأدوار ، كاميرا الفيديو لتصوير المواقف وعرضها بالإضافة إلى التدريب العملي في المواقف الحقيقة .
وبشكل عام يمكن القول بأن التدريب على المهارات الاجتماعية أمراً ممكناً على الرغم مما يُلاحظه بعض المعلمين أو المدربين من صعوبة لدى بعض الذاتويين تحول بينهم وبين القدرة على تعميم المهارات الاجتماعية التي تدربوا عليها فى مواقف أخرى مماثلة أو نسيانها وفى بعض الأحيان يبدو السلوك الاجتماعي للطفل الذاتوى متكلف وغريب من وجهة نظر المحيطين به لأنه تم تعلمه بطريقة نمطية ولم يُكتسب بطريقة تلقائية طبيعية .

4- برنامج استخدام الصور في التواصل (PECS) Picture Exchange Communication System :

يتم في هذا البرنامج إستخدام صور كبديل عن الكلام ولذلك فهو مناسب للشخص الذاتوى الذي يعانى من عجز لغوي حيث يتم بدء التواصل عن طريق تبادل صور تُمثل ما يرغب فيه مع الشخص الآخر (الأب , ألام ، المدرس ) حيت ينبغي علي هذا الآخر أن يتجاوب مع الطفل و يُساعده علي تنفيذ رغباته و يستخدم الطفل في هذا البرنامج رموزاً أو صوراً وظيفية رمزية في التواصل ( طفل يأكل , يشرب ، يقضي حاجته ،يقرأ ، في سوبر ماركت ، يركب سيارة ......الخ ).

و هذا الأسلوب يعكس أحد أساليب التواصل للأطفال الذاتويين الذين يعانون من قصور وسائل التواصل اللفظي و غير اللفظي و قد نشأت فكرة هذا البرنامج عن طريق Bondy Frost في عام 1994 حيث إبتكر هذا البرنامج الذي يقوم علي إستخدام الشخص الذاتوي لصورة شئ يرغب في الحصول عليه و يقدم هذه الصورة للشخص المتواجد أمامه الذي يلبي له ما يرغب . و يُبني هذا البرنامج علي مبادئ المدرسة السلوكية في تطبيقاته مثل التعزيز ، التلقين ، التسلسل العكسي ...... و غيرها . و لا تقتصر فائدة برنامج PECS علي تسهيل التواصل فقط بل أيضا يُستخدم في التدريب والتعليم داخل الفصل .
5- العلاج بالحياة اليومي (مدرسة هيجاشDaily Life Therapy DLT ( :

ابتـكر هذا الأسلوب من العلاج عن طريق دكتورة Kiyo Kitahara من اليابان ولها مدرسة في ولاية بوسطن تحمل هذا الاسم ويطلق على هذا الأسلوب اسم مدرسة هيجاش وهى كلمة باليابانية تعنى الحياة اليومية وهذا النوع من العلاج ينتشر في اليابان ويتم بشكل جماعي ويقوم على افتراض مؤداه أن الطفل المصاب بالذاتوية لدية معدل عالي من القلق ، ولذلك يُركز هذا البرنامج على التدريبات البدنية (تدريب بدنى تطلق فيه الاندروفينات Endorphins التي تحكم القلق والإحباط) بالإضافة إلى كثير من الموسيقى والدراما مع السيطرة على سلوكيات الطفل غير المناسبة وإهتمام أقل قدر بتنمية المهارات التواصلية التلقائية أو تشجيع الفردية ولكن هذا النوع من العلاج ما زال موضع بحث ولم يتم التأكد بعد من مدى فاعليته .

6- التدريب على التكامل السمعي Auditory Integration Training(ALT) :

وقد ابتكر هذه الطريقة Berard 1993 وقد افترض في هذا النوع من التدريب أن الأشخاص الذاتويين مصابين بحساسية في السمع (فهم إما مفرطين في الحساسية أو عندهم نقص في الحساسية السمعية) ولذلك فإن طريقة العلاج هذه تقوم على تحسين قدرة السمع لدى هؤلاء عن طريق عمل فحص سمع أولاً ثم يتم وضع سماعات إلى آذان الذاتويين بحيث يستمعون لموسيقى تم تركيبها بشكل رقمي (ديجيتال) بحيث تؤدى إلى تقليل الحساسية المفرطة أو زيادة الحساسية في حالة نقصها .
ويشمل الاستماع لهذه الموسيقى مدة (10) ساعات بواقع جلستين يومياً كل جلسة لمدة (30) دقيقة . وهذا النوع من التدخل يأمل أنصاره أن يؤدى إلى زيادة الحساسية الصوتية أو السمعية أو تقليلها ويؤدى ذلك إلى تغير موجباً في السلوك التكيفى وينتج نقصاً في السلوكيات السيئة . وقد أجريت بعض البحوث حول التكامل أو التدريب السمعي وقد أظهرت بعض النتائج الإيجابية حينما يقوم بتلك البحوث أشخاص متحمسون لهذا العلاج وتكون النتائج سلبية حينما يقوم بها أطراف معارضون أو محايدون خاصةً مع وجود صرامة أكثر في تطبيق المنهج العلمى.



7- العلاج بالتكامل الحسي Sensory Integration Therapy (SIT) :

أول من بحث في هذا النوع من العلاج هي دكتورة Jane Ayres وهذا العلاج مأخوذ من علم العلاج المهني ويقوم على أساس أن الجهاز العصبي يقوم بربط وتكامل جميع الأحاسيس الصادر من الجسم وبالتالي فإن خللاً في ربط أو تجانس هذه الأحاسيس مثل ( حواس الشم ، السمع ، البصر ، اللمس ، التوازن ، التذوق) قد يؤدى إلى أعراض ذاتوية وهذا النوع من العلاج قائم على تحليل هذه الأحاسيس ومن ثم العمل على توازنها .
ولكن ما يجدر الإشارة إليه هو أنه ليس كل الأطفال الذاتوين يُظهرون أعراضاًً تدل على خلل في التوازن الحسي كما أنه ليس هناك أبحاث لها نتائج واضحة ومثبتة بين نظرية التكامل الحسي ومشكلات اللغة عند الأطفال الذاتويين .



8- التواصل الميسر Facilitated Commumication(FC) :

هذه الطريقة هي إحدى الفنيات المعززة للتواصل للأشخاص غير القادرين على التعبير اللغوي أو لديهم تعبير لغوى محدود ولذلك فهو يحتاج إلى ميسر يزود بالمساعدة الفيزيائية ، فعلى سبيل المثال عند الكتابة على الكمبيوتر يقوم الميسر (الشخص المعالج) بدعم يد الشخص الذاتوى أو ذراعه بينما الفرد الذاتوى يستخدم الكمبيوتر في هجاء الكلمات وهذا النوع من العلاج يُبنى على أساس أن الصعوبات التي تواجه الطفل الذاتوى إنما تنتج من إضطراب الحركة علاوة على القصور الاجتماعي والتواصلي وعلى ذلك فإن المساندة الفيزيائية المبدئية عند تعلم مهارات الكتابة يمكن أن يؤدى في النهاية إلى قدرة على التواصل غير المعتمد على الميسر (الآخر) كما أن هذا الأسلوب يُركز أساساً على تنمية مهارات الكتابة . وقد حظيت هذه الطريقة بإهتمام إعلامي مباشر في وسائل الإعلام الأمريكية ولكن رغم ذلك لم تُشير إلى وجود فروق بين الأداء باستخدام الميسر أو الأداء المستقل بدون إستخدام الميسر .

9- العلاج بالمسك أو الاحتضان Holding Therapy(HT) :

يقوم العلاج بالاحتضان على فكرة أن هناك قلق مُسيطر على الطفل الذاتوى ينتج عنه عدم توازن إنفعالى مما يؤدى إلى إنسحاب إجتماعى وفشل فى التفاعل الاجتماعى وفى التعلم وهذا الانعدام فى التوازن ينتج من خلال نقص الارتباط بين ألام والرضيع وبمجرد استقرار الرابطة بينهما فإن النمو الطبيعي سوف يحدث .
وهذا النوع من العلاج يتم عن طريق مسك الطفل بإحكام حتى يكتسب الهدوء بعد إطلاق حالة من الضيق وبالتالي سوف يحتاج الطفل إلي أن يهدأ وعلى المعالج (الأب،الأم،المدرس ........الخ) أن يقف أمام الطفل ويمسكه في محاولة لأن يؤكد التلاقى بالعين ويمكن أن تتم الجلسة والطفل جالس على ركبة الكبير وتستمر الجلسة لمدة (45) دقيقة والعديد من الأطفال ينزعجوا جداً من هذا الوقت الطويل. وفى هذا الأسلوب العلاجي يتم تشجيع أباء وأمهات الذاتويين على احتضان (ضم) أطفالهم لمدة طويلة حتى وإن كان الطفل يمانع ويحاول التخلص والابتعاد عن والديه ويعتقد أن الإصرار على احتضان الطفل باستمرار يؤدى بالطفل فى النهاية إلى قبول الاحتضان وعدم الممانعة وقد أشار بعض الاهالى الذين جربوا هذه الطريقة بأن اطفالهم بدأو فى التدقيق فى وجوههم وأن تحسناًً ملحوظاً طرأ على قدرتهم على التواصل البصرى كما أفادوا ايضاً بأن هذه الطريقة تساعد على تطوير قدرات الطفل على التواصل والتفاعل الاجتماعى .


10-العلاج بالتدريبات البدنية Physical Exercise(PE) :

مؤسس هذه الطريقة هو Rinland 1988 وقد رأى أن الاثارة العضلية النشطة لعدة ساعات يومية يمكن أن تصلح الشبكة العصبية المعطلة وظيفياً ويفترض أنصار هذا الاسلوب أن التدريب الجسمانى العنيف له تأثيرات ايجابية على المشكلات السلوكية حيث أن نسبة 48% من (1286) فرداً من أباء الاطفال الذاتويين قد قرروا أن هناك تحسناً ناتجاً عن التمارين الرياضية حيث لاحظ الاباء نقص فى أنه يحسن مدى الانتباه والمهارات الاجتماعية كما يقلل من سلوكيات إثارة الذات كما يرى بعض الباحثين أن التمارين الرياضية فى الهواء الطلق تؤدى إلى تناقص هام فى إثارة الذات إلى زيادة الاداء الأكاديمى .

11- التعليم الملطف Gentle teaching(GT) :

إستخدم هذا النوع من العلاج بواسطة McGee فى1985 كنوع من العلاج وقد أشار إلى انه ناجح مع الأفراد ذوى صعوبات التعلم والسلوكيات التى تتسم بالعناد وتهدف هذه الطريقه إلى تقليل سلوكيات المعانده باستخدام اللطف والأحترام تقوم على افتراضين اساسيين هما :
1-ان يتعلم المعالج اللاحترام للحاله الانفعالية للطفل ويتعرف على طبيعة إعاقته بكل ابعادها .
2-ان سلوكيات المعانده او العناد هى رسائل تواصليه قد تُشير الى إضطراب اوعدم راحة او قلق اوغضب.

12- العلاج بالموسيقى Music Therapy (MT) :

هذا النوع يُستخدم فى معظم المدارس الخاصه بالأطفال الذاتويين وتكون نتائجه جيدة فقد ثبت على سبيل المثال أن العلاج بالموسيقى يُساعد على تطوير مهارات انتظار الدور Turntaking وهى مهارة تمتد فائدتها لعدد من المواقف الاجتماعية.
والعلاج بالموسيقى اسلوب مفيد وله اثار إيجابية فى تهدئه الاطفال الذاتويين وقد ثبت أن ترديد المقاطع الغنائية علي سبيل المثال أسهل للفهم من الكلام لدي الاطفال الذاتويين وبالتالى يمكن ان يتم توظيف ذلك والاستفادة منه كوسيله من وسائل التواصل .
و هناك العديد من الاساليب العلاجية الاخري و لكنها الاقل شيوعاً و انتشاراً .


ثالثاً : أساليب التدخل الطبي :
مع ازدياد القناعة بأن العوامل البيولوجية تلعب دوراً في حدوث الاصابة بالذاتوية فإن المحاولات جادة لاكتشاف الادوية الملائمة لعلاجه و حتي الان لا يوجد علاج طبي يؤدي بشكل واضح الي تحسن الاعراض الاساسية المصاحبة للاصابة بالذاتوية ، والعلاج الطبى يمكن أن يقدم المساعدة فى تقليل المستويات المرتفعة من الاثارة والقلق ويقلل من السلوك التخريبى أو التدميرى ولكنه لا يؤثر فى جوانب القصور الاساسية ويمكن أن يؤدى إلى مشكلات أسوأ ولذلك يجب تجنبه إن أمكن ذلك أو أستخدامه بحذر .
ويُركز العلاج الدوائى أو الطبى فى الطفولة المبكرة على أعراض مثل العدائية وسلوك إيذاء الذات فى الطفوله الوسطى والمتأخرة, أما فى المراهقة والرشد وخاصة لدى الذاتويين من ذوى الاداء المرتفع فقد يكون الاكتئاب والوسواس القهرى هى الظواهر التى تتداخل مع أدائه الوظيفى وكل من الخبرة الاكلينيكية والبحث العلمى يظهر أن فاعلية العقار يمكن أن تجعل الشخص الذاتوى أكثر قبولاً للتعلم الخاص أو للمداخل النفسية الاجتماعية وقد تُسير عملية التعلم وهناك العديد من العقاقير التى تُستخدم مع الاطفال الذاتويين مثل العقاقير المنبهة Stimulant Meauiation أو منشطات الأعصاب Neuralpties أو مضادات الاكتئاب Antidepressant والعقاقير المضادة للقلق Antianxiety Medication والعقاقير المضادة للتشنجات Anticpnvulsants .



رابعاً : أساليب العلاج بالفيتامينات Vitamins Treatment :

أشارت بعض الدراسات إلى أن إستخدام العلاج ببعض الفيتامينات ينتج عنه تحسناً فى السلوكيات .
فقد أجريت فى فرنسا دراسة Lelard et al 1982 وأشارت نتائج الدراسة إلى أن العلاج بفيتامين "ب6" ينتج عنه تحسنات سلوكية فى (15) طفل ضمن عينه قوامها (44) طفل ذاتوى وفى دراسات أخرى قام بها Martieau et aL 1988 قررت أن خلط فيتامين "ب6" مع الماغنسيوم Magnesieum يُنتج تحسناً أفضل من إستخدام فيتامين "ب" بمفرده .

خامساً : العلاج بالحمية الغذائية Dietary Treatment (DT) :

أشار بعض الباحثين إلى أن الدور الذى يلعبه الغذاء والحساسية للغذاء فى حياة الطفل الذى يعانى من الذاتية دور بالغ الاهمية .
وقد كانت Mary Callaha أول من أشار إلى العلاقة بين الحساسية المخية والذاتوية وقد أشارت إلى أن طفلها الذى يعانى من الذاتوية قد تحسن بشكل ملحوظ عندما توقفت عن إعطائه الحليب البقرى .
والمقصود بمصطلح الحساسية المخية هو التأثير السلبى على الدماغ الذى يحدث بفعل الحساسية للغذاء فالحساسية للغذاء تؤدى إلى إنتفاخ أنسجة الدماغ والتهابات مما يؤدى إلى إضطرابات فى التعلم والسلوك ومن أشهر المواد الغذائية المرتبطة بالاضطرابات السلوكية المصاحبة للذاتوية السكر، الطحين ، القمح ، الشيكولاتة ، الدجاج ، الطماطم ، وبعض الفواكة .
ومفتاح المعالجة الناجحة فى هذا النوع من العلاج هو معرفة المواد الغذائية المسببة للحساسية وغالباً ما تكون عدة مواد مسئولة عن ذلك إضافة إلى المواد الغذائية هناك مواد أخرى ترتبط بالاضطرابات السلوكية منها المواد الصناعيه المضافة للطعام والمواد الكيماوية والعطور والرصاص والألومنيوم .
وفى إحدى الدراسات قام بها Rimland 1994 لاحظ فيها أن 50:40% من الأباء الذين شعروا أن أبنائهم قد استفادوا ويرجع السبب كما توضح الدراسة إلى عدم قدرة الجسد على تكسير بروتينات هى الجلوتين Glutem مثل القمح والشعير والكازين Casein والذى يوجد فى لبن الابقار ولبن الأم .
إلا أن هناك العديد من الأباء الذين لاحظوا العديد من التغيرات الدراميه بعد إزالة أطعمه معينة من غذاء أطفالهم .


الخيارات الدوائية في العلاج

إن علاج التوحد شأنه شأن سائر الأضطرابات النمائية يجب أن يبدأ في أبكر مرحلة ممكنة ويستمر طويلا ويتم يوسائط متعددة. أما أولويات المعالجة فتبكون من ضبط السلوكيات, تنمية صيغ للتواصل, وتدريبات على إكتساب المهارات ألأجتماعية, وعلاجات فيزيائية ووظيفية, وبرامج تربية متخصصة على أن تكون بداية هذه البرامج في مراحل مبكرة. وقد أجريت أبحاث كثير لتقويم برامج التدخل العلاجي وأظهرت مدى نجاعة هذه ألأساليب في تحسن نوعية حياة هؤلاء ونوعية حياة أسرهم. علما بأن العلاجات ليس هي بالبلسم الشافي من التوحد ولكنها تحسن الكثير من ألإداء التربوي والإداء السلوكي. والمحصلة من العلاجات تتفاوت في جودتها من فرد لآخر ومن الصعب تعميمها. ,غذا لم يكن لدى طفل في الخامسة أو السادسة من العمر أية صيغة أو نمط للتواصل فإنه سيواجه الكثير من الصعوبات التوصلية والتربوية.
ولم ينجح أي علاج دوائي لعلاج الظواهر العصبية المتعلقة بالتوحد. أما العلاجات الدوائية تستعمل أحيانا في سياق المساعدة على التدريب لمواجهة سلوكيات مثل وفرة الحركة, و الرغبة في أذية الذات, والنوبات الصرعية, والإكتئاب.
يوصف للمصابين بالتوحد عدة عقاقير -للأمراض النفسية:
لعلاج وفرة الحركة ومشاكل النوم
Clonodine & Gaunadin (Alpha - adrenergic agonist)
لعلاج الإكتئاب وعلاج السلوكيات الإندفاعية ألإنفعالية
Obsessive Compulsive Behavior
لعلاج نوبات الإندفاج والغضب
Thioredazine, risperidone, Olanzapine (Anti Psychotic Medication)
لعلاج حالات القلق ونوبات الهلع
Benzodiazepines, Lorazepam, Clomazepam (Antianxiety Agents)
وهناك أدوية أخرى تستعمل للمساعدة على مواجهة القلق
Buspiron, Bupropion- Anti depressant
وأدوية لعلاج نوبات الهجومية الصرع
Valporic Acid , Carbamazepine
إن معظم العقاقير المذكورة أعلاه تحمل غالبا تنبيها بعدم إستعمالها لدى ألأطفال إلا للضرورة القصوى وباشراف طبي مباشر -في سن ما تحت ال 18 سنة. ويتم االتحذير من كل دواء على حدى أما إذا تم وصف عدة أدوية فلا أحد يستسطيع معرفة العواقب. لذلك هناك أبحاث جرت على إستعمال Risperidone على أطفال مصابين بالتوحد.

وتجري هناك دراسات أخرى لتحديد تأثيرات العقاقير النفس-عصبية على المصابين بالتوحد.
وخلافا لما يعتقده بعض ألأهل فان Secretin ليس له دور في علاج المصابين بالتوحد وقد كانت قد إنتشرت في العام 1999 وبشكل ملفت وعبر وسائل ألإعلام عن مدى تأثير هذا الدواء الذي تمت معالجة الصعوبات التواصلية والسلوكية بطرثق الصدفة أثناء خضوع احدالمصابين بالصرع إلى تناول هذا العقار لمعالجة اعتلالات معوية في الجهاز الهضبي. وتبع ذلك هوس كبير وطلب متزايد على هذا العقار - ولجا الكثير من ألأهالي إلى وسائل متعددة للحصول على ذلك العقار. وقد ثبت لاحقا أن ليس للسكرتين أية علاقة بتحسين التواصل اللغوي و ألإضطراب السلوكي مما يوجب تجنب وصفه للمصابين بالتوحد.





نمط التدخل المتعدد ألإختصاص:

تتوفر بعض المصادر في الكثير من المراكز الطبية الحضرية والنائية وخاصة في الدول المتطورة للتزود بالبرامج المتخصصة للمصابين بالتوحد وبالإضطرابات النمائية ألأخرى مثل:
ألأجهزة التربوية المحلية, للوصول إلى البرامج التربوية الخاصة يمكن ألإتصال بإدارة التربية الختصة في المحافظة. وعادة ما تتوفر في المحافظات أو مركز ألأقاليم كتيبات ومنشورات توضح كيفية ألإلتحاق بالمراكز التربوية المتخصصة.
1- عبر فروع جمعيات ألأهالي ولجان الدعم .
2- ألاتصال بمنظمي عطل وصيفيات ألأطفال.
3- التعامل مع العيادات المتخصصة في تقديم العلاجات الفيزيائية والتأهيلية والنطقية إذا لمم تتوفر تلك في المدارس.
4- التعامل مع عيادات العلاج السلوكي
5- التعامل مع الإخصائيين النفسيين المعيينين في المدارس أو الذي يمارسون العمل في عياداتهم الخاصة.
6- التعرف وإستثمار جميع برامج الإكتشاف والتدخل المبكرين.
من الضروري إقحام ألأهل في كافة الخطوات بدءا بالتقويم والتدخل ,وإ حالتهم إلى مصادر الدعم والمساعدة. وقد إعتاد كبار ألإخصائيين والعلماء على إعتماد ألأهل كمشاركين أساسيين في عملية التأهيل وألإعداد كونهم مربين لأبنائهم. ويطلب من كافة ألأطباء أخذ ذلك بعبن ألإعتبار وإشراك ألأهل في عمليات العلاج. ,على ألأطباء إرشاد ألأهل إلى الموارد العلمية والمصار المناسبة للتعرف أكثر على الاعاقات النمائية.

طرق التعلم عند الأطفال التوحديين

هذه عبارة عن ملخص لمحاضرة ألقتها د. كاثلين كيل Kathleen Quill حول طرق تعزيز التعلم عند الأطفال المصابين بالتوحد حيث بدأت بشرح أهمية فهم الطريقة التي يفكر بها هؤلاء الأطفال، ثم قامت بعرض طريقة التفكير الإدراكي والاجتماعي عند هؤلاء الأطفال، ثم شرحت الطرق التي تساعد على تعزيز التعلم من خلال استخدام الأعمال الروتينية المعتادة وأدوات التعليم المرئي.
.قامت ليسا روبل بكتابة هذا الملخص، وهو مترجم عن صفحة جمعية التوحد الأمريكية
التفكير الإدراكي والتواصل الاجتماعي
تقدم كتابات تمبل جراندن، ودونا ويليامس، وغيرها وسيلة لفهم كيف يفكر الأشخاص المصابون بالتوحد. حيث يظهر من خلال هذه الكتابات اعتماد الأشخاص المصابين بالتوحد على طريقة من التفكير تتميز بالتالي(في معظم الأحيان):
1- التفكير بالصور، وليس الكلمات.
2- عرض الأفكار على شكل شريط فيديو في مخيلتهم، الأمر الذي يحتاج إلى بعض الوقت لاستعادة الأفكار.
2- صعوبة في معالجة سلسلة طويلة من المعلومات الشفهية.
4- صعوبة الاحتفاظ بمعلومة واحدة في تفكيرهم، أثناء محاولة معالجة معلومة أخرى.
5- يتميزوا باستخدام قناة واحدة فقط من قنوات الاحساس في الوقت الواحد
6- لديهم صعوبة في تعميم الأشياء التي يدرسونها أو يعرفونها.
7- لديهم صعوبات في عدم اتساق أو انتظام إدراكهم لبعض الأحاسيس.

وتبين المعلومات المتوفرة حول التواصل الاجتماعي لدى هؤلاء الأفراد أنه من المحتمل أن: أ- تكون لديهم صعوبات في فهم دوافع الآخرين وتصوراتهم حول المواقف الاجتماعية، ب- يواجهوا صعوبة في معالجة المعلومات الحسية التي تصل لديهم، مما يؤدي إلى وجود عبء حسي sensory overload ج- يستخدموا العقل بدلاً من المشاعر في عمليات التفاعل الاجتماعي. ولذلك، وبناء على افتراض أن التلاميذ التوحديين يكتسبوا المعلومات بطريقة مختلفة، فإنه يجب أن يكون هنالك توافق بين أساليب التعلم عند هؤلاء التلاميذ، وطرق عرض المواد لهم. حيث يجب أن يبدأ المعلمون بالعمل على الاستفادة من نقاط القوة عند التلاميذ التوحديين. وقد أكدت الدكتورة كيل على أنه من أجل خلق بيئة تعليمية مساعدة، يجب على المعلمين أن يقوموا بوضع بنية ثابتة structure أثناء التدريس.
البنية الثابتةStructure
تعتبر البنية الثابتة من الأمور الحيوية عند تدريس الأطفال المصابين بالتوحد، ويمكن تعزيز الأنشطة ببنية ثابتة تعتمد على:
1- تنظيم المواد المطلوبة للدرس.
2- وجود تعليمات واضحة.
3- وجود نظام هيكلي لتقديم التلميحات المساعدة للطفل، بحيث لا يتم تقديم الإجابة أو الاستجابة المطلوبة مباشرة، بل يتم مساعدة الطفل على الوصول إلى الاستجابة المناسبة بتقديم تلميحات تنتقل بالطفل من درجة إلى أخرى (من السهولة) حتى يصل إلى الاستجابة المطلوبة.
كما يتم تعزيز البنية الثابتة باستخدام أعمال روتينية وأدوات مرئية مساعدة لا تعتمد على اللغة. فالروتينات المتكررة تسمح له بتوقع الأحداث، مما يساعد على زيادة التحكم في النفس والاعتماد عليها. فالتسلسل المعتاد للأحداث : يوفر الانتظام وسهولة التوقع بالأحداث، يساعد على إنشاء نسق ثابت لكثير من الأمور،كما يوفر الاستقرار والبساطة، ويجعل الفرد ينتظر الأمور ويتوقعها، الأمر الذي يساعد على زيادة الاستقلالية.
وهناك ثلاثة أنواع للروتينات: أولا الروتينات المكانية: التي تعمل على ربط مواقع معينة بأنشطة معينة، والتي يمكن أن تكون على شكل جدول مرئي تُستخدم كجدول يومي للأنشطة. ثانيا: الروتينات الزمانية التي تربط الوقت بالنشاط وتحدد بداية ونهاية النشاط بشكل مرئي وواضح. وأخيراً هناك الروتينات الإرشادية، التي توضح بعض السلوكات الاجتماعية والتواصلية المطلوبة.

وتعمل الأدوات المرئية المساعدة على إضافة بنية ثابتة للتدريس، حيث إنها ثابتة زمنياً ومكانياً ويمكنها أن تعبر عن أنواع متعددة من المواد، كالمواد المطبوعة، والاشياء الحسية الملموسة، والصور. وعادة ما نتفرض أن الكلمات المطبوعة تعتبر أصعب، ولكن توضح الدكتورة كيل على أن هذا افتراض غير صحيح. فالأدوات المرئية المساعدة:
1- تساعد الطفل على التركيز على المعلومات.
2- تعمل على تسهيل التنظيم والبنية الثابتة.
3- توضح المعلومات وتبين الأمور المطلوبة.
4- تساعد الطفل في عملية التفضيل بين أكثر من خيار.
5- تقلل من الاعتماد على الكبار.
6- تساعد على الاستقلال والاعتماد على النفس.
كما أن الأنشطة المرئية مثل تجميع قطع الألغاز puzzles، وحروف الهجاء، والطباعة، والكتابة، وقراءة الكتب، واستخدام الكمبيوتر كلها تتميز بوجود بداية ونهاية واضحتين مما يساعد على وضوح تلك المهام.
مبادئ التفاعل الاجتماعي

عند تدريس التفاعل الاجتماعي قم باستخدام:
1- سلسلة متوقعة من المواقف الاجتماعية.
2- مجموعة معدة مسبقاً من المحادثات الشفهية المنتظمة.
3- رسائل شفهية تتمشى مع النشاط الحالي.
4- الاستخدام الآني للكلام والأدوات المرئية المساعدة.
5- الوقفة كاستراتيجية من استراتيجيات التعلم، أي توقف بين فترة وأخرى.
6- المبالغة (في إطهار العواطف مثلاً...).
وباختصار فقد بينت الدكتورة كيل أنه من الضروي جداً تطابق طرق التدريس مع طرق التعلم الإدراكي (الذهني) والاجتماعي للشخص المصاب بالتوحد. كما أن استخدام البنية الثابتة على شكل روتينات وأدوات مرئية مساعدة يعمل على تعزيز التعلم عند هؤلاء الأطفال.



كيف تلعب مع الأطفال ذوي التوحد

سنوات من تحليل السلوك التطبيقي (ABA) أدركتٌ ما هي أهمية مهارات اللعب بالنسبة للأطفال و خصوصا الأطفال ذوي التوحد. ومن خلال اللعب يتعلم الأطفال:
1- السلوك الملائم
2- إتمام المهام
3- الخيال
4- أخذ الدور
5- بناء العلاقات
6- التقمص
7- اللغة الملائمة
8-القدرة على الطرق المتنوعة للعب
9- التفاعل المتبادل
الأهم من ذلك هو المرح و الاستمتاع. وجوهريا يعتبر اللعب مهارة مهمة تكمّل تحليل السلوك التطبيقي (ABA) وتعمم المهارات التي دُرّست اعتياديا.




مثال على طفل توحدي استخدم معه العلاج باللعب كما يذكرها الباحث:
أحد الأطفال الذين تعاملت مهم كان لا يملك مهارات اللعب ولا يستمتع بتدريس اللعبة اعتياديا. و بعد ثلاث سنوات من تدريب اللعب الصارم والدقيق مع الألعاب المختلفة أصبح لديه لعبة مفضلة يقضي وقتا للعب بها باستقلالية.
و على الرغم من أن هناك أطفالا يجب أن يُدّرسوا بطريقة اعتيادية كيفية اللعب وذلك بطريقة وضع مهام اللعب في برنامج تحليل السلوك التطبيقي، كان هذا الطفل خاصة لا يستمتع بالمرح. عمل الفريق جاهدا بصورة خاصة لتحفيز هذا الطفل على اللعب. ودُرّس الطفل برنامج اللعب الخاص بطريقة غير اعتيادية ليكون مرحا وممتعا. حيث كان الانتباه للمهارات بالنسبة للطفل صعبا و تركيز نظراته لا تستمر سوى ثوان معدودة في كل مرة.

خلال جلسات لا تحصى عملت جاهدة كل ما بوسعي لأجعل الطفل يستمتع باللعب ليس فقط من خلال نص مكتوب يدرس له بل استخدمت عددا من المعززات الاجتماعية التي كان يحبها الطفل.
على سبيل المثال كنت أنا والطفل نقوم بتركيب المكعبات ومن ثم هدمها، وعندما تتساقط المكعبات كنت أسقط أمام الطفل وأتظاهر بأنني ميّتة وكان ذلك يشعل الضحك، وقمنا بعملها مرة أخرى وأخرى.
مثال آخر أذكره وهو لعبة أحجية الخرز و كطريقة للابتعاد عن فترة الجلوس الطويلة للعب كنت أصدر صوتا مضحكا محدثة اختلاف في نبرة صوتي العادية عند الكلام حيث استمتع هذا الطفل بشدة وكنت قادرة من خلال التفاعل الاجتماعي بالاستمتاع باللعب.
أيضا الجلوس للعب باللعبة زاد تدريجيا وأصبح الطفل الآن يلعب لمدة 15 دقيقة بألعاب مختلفة هذا الطفل الآن عمره خمس سنوات.
خلال سنوات من الجهد تمكن فريقنا من تقليص توجيه الأصوات وطريقة التدريب الاعتيادية واستمتع بطريقة اللعب، وبالمقابل تعلم هذا الطفل أن اللعب مرح وليس مهمة روتينية يجب انجازها.
عندما أقوم الآن بالعلاج يجلس هذا الطفل الصغير ويقوم باللعب بإحدى لعبه المفضلة بينما أقوم بوضع البرنامج في كل مرة أرى ذلك أتبسم وأكون ممتنة لتلك اللحظات الثمينة.

و بما أن الأطفال ذوي التوحد فريدين ولديهم نقاط ضعف ونقاط قوة مختلفة لدي طفل آخر بحيث كان له برنامج لعب اعتيادي. اللعب كان يستهدف الطفل ويُوجّهه للعب باللعبة بالطريقة الصحيحة. على سبيل المثال: عند تعليم لعبة الصلصال عدة مهارات كانت مستهدفة مثل عجن الصلصال بطريقة وتدية، تقطيع الصلصال، وعمل أشكال مختلفة بقاطعة البيتيفور، استخدمت لهذا الطفل طريقة التوجيه الصوتي ولكن بنبرة طبيعية.
الآن و بعد استهداف المهمة في اللعب أصبح الطفل يلعب بطريقة طبيعية بالصلصال ويقوم بعمل أشكال لا تحصى باستخدام قاطعة البيتيفور. وأيضا قام المعالجون بتعليم الطفل عدد من مهام الألعاب المختلفة بالصلصال بطريقة طبيعية مثل عمل شكل الثعبان والكرات والاسباكيتي من مكينة اللعب بالصلصال.

الأطفال الآخرون المستهدفين في برنامج اللعب استخدمت معهم طريقة صارمة. على سبيل المثال: الطفل ينظم الخرز بطريقة الأمر أو يجب عليه أن يقوم بانجاز المهمة نظم الخرز كاملة وتنظيف المكان دون معارضة. بالنسبة للأطفال الذين لديهم سلوكيات صارمة يقوم المعالجون اعتراض هذه السلوكيات من خلال المقاطعة المستمرة لمراحل اللعب. على سبيل المثال: لقطع الطفل من انجاز مهمة اللعب يقوم المعالج بمناداة الطفل لجدولة أو عمل شيء آخر بينما الطفل يكون منهمكا في إتمام المهمة. في البداية سيقوم الطفل ذوي التوحد بمقاومة أي تغيير يطرأ في طريقة لعبه، ولذلك سيقوم بعمل أي شي لوقف المعالج. على أي حال انه عمل المعالج عندما يضع الهدف أن يعمل من خلال الإجراءات. بمعنى آخر أن يوجههم جسديا إلى مهمة أخرى وذلك لقطع الطريقة الصارمة لإنهاء المهمة. الأطفال ذوي التوحد سيتعلمون قطع طريقتهم الصارمة ويتعلمون تحمل طرق أخرى للعب بالألعاب.

مراحل البلوغ لدى أطفال التوحُّد:

من أهم ما يظهر على التوحديين في مرحلة البلوغ: الاستقلالية، وزيادة الإدراك، غريزة الجنس. وهذه المظاهر تصاحب أطفال التوحد عندما يصلون إلى سن المراهقة والبلوغ.
وخلال مرحلة البلوغ يبدأ الطفل في نمو سريع حيث تظهر تغيرات بدنية تتمثل في طول القامة وظهور السمات الجنسية الثانوية، ويتم البلوغ خلال المرحلة العمرية من 10 سنوات إلى 14 سنة، قد كانت هناك بعض الدراسات القليلة عن أفراد التوحد. ففي عام 1979 وجد "ديمبر" أن المراهقين من أفراد التوحد لم يكن لديهم دافعية لممارسة الجنس، وأنه كانت هناك مشكلات جنسية بين مجموعة من الأفراد البالغين المصابين بالتوحد.

وأوضح "ديمبر" أن 63% من أفراد التوحد كانوا يمارسون الاستمناء، وأن 60% من هذه المجموعة كانوا يمارسون العادة السرية بصفة مستمرة وأحيانًا كل الوقت.
وبصفة عامة تبين أن أفراد التوحد لديهم دافعية جنسية ويعبرون عن إشباعها (بالاستمناء الفردي) بوسيلة مشابهة أكبر من المراهقين.
وفيما يتعلق بالعلاقات الجنسية مع الجنس الآخر فإن أفراد التوحد يختلفون عن الأفراد العاديين، إذ إن هناك قلة نادرة منهم لديهم خبرات في هذا الشأن، حيث إن الكثير من أفراد التوحد خلال فترة المراهقة يبقون منهمكين في ذواتهم، ومن ثم فإنهم يعزفون عن إيجاد علاقات اجتماعية للنمو الاجتماعي عن الجنسين بين أفراد التوحد. وأظهرت تجارب الآباء والأمهات مع أبنائهم التوحديين في هذه المرحلة أنهم ليس لديهم الاستطاعة في ضبط أبنائهم في هذه المرحلة، وهنا تبدأ المعاناة في كيفية ضبطه لأنه أصبح رجلاً ولديه رغبات وانفعالات جديدة لم تكن لديه في السابق.
وأيضًا في كيفية تقبل المجتمع لهذا الوضع الجديد الذي يمر به التوحدي والذي يحرج أهله خصوصًا عندما تظهر عليه علامات البلوغ والغريزة الجنسية وهل سيضبط نفسه أو يستطيع والداه ضبطه.

والأهالي لديهم معلومات محدودة عن هذه المرحلة الحرجة وهو ما يجعلهم تائهين، ولذلك فأنا أقول: إن تجارب الآخرين من الآباء الذين تعدى أبناؤهم هذه المرحلة الحرجة مع أبنائهم وبناتهم تفيدنا كاختصاصيين في عرضها على الآباء المقبل أبناؤهم على البلوغ، وقد نبدأ معهم من سن التاسعة وهذا يسهل علينا تفادي أشياء كثيرة.
كذلك توجيه المعلمين والمعلمات لهذه المرحلة الحرجة وكيفية شغل الطفل التوحدي فيما يجعله ينشغل عن أي شيء يصدر منه غير متوقع، وذلك بشغله بأنشطة متتابعة تجعله لا يفكر في أي رغبة أخرى أو تصرف غير جيد.
ونحن ما زلنا نحتاج إلى مناهج تعليمية خاصة ومعلمين مؤهلين للتعامل مع هذه المرحلة الحرجة بطرق سليمة وعلمية.
وفي ختام حديثي هذا أوجه بعض التوصيات لي ولأسر التوحديين ولمعلمي التوحد بأن نتعامل مع الأطفال التوحديين في هذه المرحلة ب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فؤاد الحلبي
الادارة
الادارة
فؤاد الحلبي


اهلا وسهلا بكم في منتدى ابن الجبل منتدى ابن الجبل
الجنس ذكر
s : بحث عن التوحد _4805610
عدد المساهمات عدد المساهمات : 5152
نقاط نقاط : 6075
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 08/01/2011
العمر العمر : 73
موقع موقع : دالية الكرمل
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مصور محترف
المزاج المزاج : هادى ورائق
الابراج الابراج : الحمل
الأبراج الصينية : الثور
>> الاوســـــــــمة << : بحث عن التوحد 59



بحث عن التوحد Empty
مُساهمةموضوع: رد: بحث عن التوحد   بحث عن التوحد Emptyالإثنين سبتمبر 05, 2011 10:18 am

الاخ عوض مقداد تحياتي .

موضوع في غاية الاهميه قرات البحث بتمعن .

لقد تعرفت على التوحد من خلاله الف شكر لك

وسلمت يداك لنقله لنا وبدوري سانقله الى الزاويه

الطبيه وامل ان يقراه جميع الاعضاء لاهميته

الف شكر لك على مجهودك .تقبل مروري .
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بحث عن التوحد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابن الجبل :: معلومات عامة :: الصحة والطب-
انتقل الى:  
راديو صوت الجبل