منتدى ابن الجبل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى ابن الجبل

منتدى ابن الجبل بني معروف دروز السويداء
 
الرئيسيةالبوابةراديو صوت الجبلأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 ماذا كتب السير تشارلز وارن عن زيارته القصيرة للسامريين قبل قرن ونصف

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Jalili
عضو ذهبي
عضو ذهبي
Jalili


اهلا وسهلا بكم في منتدى ابن الجبل منتدى ابن الجبل
الجنس ذكر
s : ماذا كتب السير تشارلز وارن عن زيارته القصيرة للسامريين قبل قرن ونصف _4805610
عدد المساهمات عدد المساهمات : 434
نقاط نقاط : 1290
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 25/07/2011
العمر العمر : 78
موقع موقع : Finland
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : المطالعة، المشي
المزاج المزاج : حقاني
الابراج الابراج : الجوزاء
الأبراج الصينية : القرد

ماذا كتب السير تشارلز وارن عن زيارته القصيرة للسامريين قبل قرن ونصف Empty
مُساهمةموضوع: ماذا كتب السير تشارلز وارن عن زيارته القصيرة للسامريين قبل قرن ونصف   ماذا كتب السير تشارلز وارن عن زيارته القصيرة للسامريين قبل قرن ونصف Emptyالسبت أكتوبر 22, 2022 10:58 am

ماذا كتب السير تشارلز وارن عن زيارته القصيرة للسامريّين
قبل قرن ونصف تقريبًا، ومُلْحَق اقتباسات ممّا كتبه ج. ميلز
قبل ذلك بعشرين عامًا

What Did Sir Charles Warren Write about his Short Visit
 to the Samaritans about a Century and a Half Ago, and an Appendix of Quotations from J. Mills Twenty Years before that

מה כתב האדון צ’ארלז וארֶן אודות ביקורו הקצר אצל
השומרונים לפני מאה וחמשים שנה בערך ונספח של ציטטות
ממה שכתב ג’ מילז עשרים שנה לפני כן

Haseeb Shehadeh
Helsinki University



Charles Warren, Underground Jerusalem: An Account of some of the Principal Difficulties Encountered  in its Exploration and the Results Obtained. With a Narrative of: An Expedition through the Jordan Valley and a Visit to the Samaritans. London: Richard Bentley and Son, 1876 (594 pp.).
تشارلز وارين ، القدس تحت الأرض: سرْد لبعض الصعوبات الرئيسيّة التي تمّت مواجهتها في استكشافها والنتائج التي تمّ الحصول عليها. مع سرد: رحلة استكشافيّة عبر وادي الأردن وزيارة السامريّين. لندن: ريتشارد بنتلي وابنه ، 1876 (594 صفحة).

لا شكّ أنّ الكثيرين من السامريّين، لا سيّما الكبار في السنّ، قد سمِعوا الاسم الأجنبيّ، وارن، الوارد في بعض القِصص الشعبيّة السامريّة، وما أكثرها (اُنظر: בנימים צדקה, אוצר הסיפורים העממיים של הישראלים השומרונים, חלק א’. מכון א. ב. ללימודי השומרונות, הרגרזים –חולון –2021، ص. 181-185; 224-226; 275-281; 289-292; 303-312; חלק ב’ עמ’ 340-336، 463–466. بخصوص ترجمة عربيّة لتلك القِصص، اِبحث في محرّكات البحث عن عُنوان القصّة بالعربيّة واسم المترجم حسيب شحادة). ولكن ذلك الاسم هو (1919-1847) Edward Kirk Warren، وهو رجُل صناعة، ومخترع أمريكيّ ثريّ، تعرّف على السامريّين في فلسطين في العام 1903، وقدّم لهم مساعداتٍ مثل شِراء خيام السيوان لإيوائهم، خلال أيّام عيد القُربان/الفِسْح على جبل جريزيم، وشراء ماكنات خياطة لتعليم البنات، وفتح مدرسة لهم، للبنين والبنات. وثمّة مجموعة من المخطوطات السامريّة، التي كانت بحوزته، وهي الآن محفوظة في أمريكا (اُنظر: https://www.israelite-samaritans.com/samaritan-manuscripts/).

لكن الحديث هنا، يدور عن وارن آخرَ، إنّه جِنِرال، وعالِم آثار، ورسّام خرائط بريطانيّ (1840-1927)، كان من أوائل الأوروبيّين الذين أجْروا حفريّاتٍ في مِنطقة الحرم الشريف في القدس. وهو من مؤسّسي ”صُندوق استكشاف فلسطين“- (PEF) Palestine Exploration Fund- الشهير بدوريّته العلميّة العام 1865، وكان من أبرز الأعضاء في الصندوق، الكولونيل وعالم الآثار والدبلوماسيّ والكاتب البريطانيّ،  لورنس العرب، Thomas Edward Lawrence, 1888-1935. كما كان السير تشالرز وارن هذا، عضوًا في اللجنة التنفيذيّة للصندوق منذ العام 1871 وحتّى وفاته. دافع وارن عن الاستيطان اليهوديّ في فلسطين [اُنظر كتابه: The Land of Promise: Or,  Turkey’s Guarantee, 1875] ورأى أنّ فلسطين بحدودها الطبيعيّة تستطيع ٱستيعاب 15 مليون نسمة، إذا اُستغلّت مواردُها كما يجب. وهنالك كتاب عن حياة وارن هذا:
W. W. Williams (1941), The Life of the General Sir Charles Warren.

في الكتاب ذي العلاقة هنا،  ”القدس تحت الأرض… “ المذكور تحت العُنوان أعلاه، والمتاح بالمجّان على الشبكة العنكبوتيّة، فصل قصير نسبيٍّا، ص. 206-235، عن زيارة السير رتشاردز وارِن للطائفة السامريّة في نابلس، في خلال الفترة الممتدّة من 16 نيسان إلى 22 منه من العام 1876. في ما يلي، خلاصة لما ورد في هذه الصفحات عن السامريّين.

يلي ذلك ملحق ضمّنته اِقتباساتٍ مختارة من الكتاب:
John Mills, Three Months’s Residence at Nablus, and an Account of the Modern Samaritans. London, 1864.
جون إدوارد ميلز (1812-1873)، اِهتمّ بالموسيقى، وعمل مبشِّرًا ليهود لندن، وزار فلسطين مرّتين لتحسين أدائه التبشيريّ لدى الميثوديّين الويلزيّين الكالڤينيّين. له إضافة للكتاب المذكور: يهود بريطانيون، لندن، 1858 و فلسطين باللغة الويلزيّة/الويلشيّة، 1858.
كنتُ قد قرأت هذا الكتاب في بدايات سبعينيّات القرن العشرين، خلال إعدادي لأُطروحة الدكتوراة في الجامعة العبريّة بإرشاد المرحوم البروفيسور زئيڤ بن حاييم (1907–2013)، ولكنه الآن متوفّر بترجمة عربيّة ومُتاح بالمجّان على الشبكة العنكبوتيّة.
ثلاثة أشهر في نابلس، الطائفة السامريّة عن قرب، جون ميلز، ترجمة الدكتور عامر أحمد القبَّج. قسم التاريخ/ كليّة العلوم الإنسانيّة، جامعة النجاح الوطنيّة. نابلس- فلسطين. شؤون الدراسات العليا والبحث العلميّ في جامعة الأقصى-غزّة - فلسطين،/ عمّان: دار دجلة ناشرون وموزعون 2020.

جون ميلز زار نابلس في العامين 1855 و 1860(قبل وارن بعشرين سنة تقريبًا) ومكث فيها ثلاثة أشهر، سكن في بيت عبدالله أبو دهود ورافقه شاب مترجم، على ما يظهر، باسم يوحنا ودأب، كما صرّح،  على الاجتماع بالكاهن الأكبر آنذاك سلامة بن غزال المتوفّى عام 1857 ومن ثمّ بابنه عمران بن سلامة يوميّا، كما التقى كثيرًا بيعقوب بن هارون بن سلامة بن غزال الكاهن، الخازن  وراعي الطائفة. ويعقوب هذا هو الذي أرى جون ملز درج أبيشع على عجل، عندما كان عمّه الكاهن الأكبر عمران في زيارة للقدس، وهو الذي أعدّ ملبّيًا طلب عمّه قائمةً بأسماء ثلاثة وثلاثين كتابًا في حوزة الكهنة وقدّمها لميلز. ذكر فيها بناء على طلب ميلز: العنوان، المؤلِّف، اللغة، التاريخ والموضوع. يشار لوقوع أخطاء واضحة في هذه القائمة مثل القول بأنّ كتاب الكافي ليوسف العسكري يعود إلى القرن السابع ميلادي إلخ. الجدير بالذكر أنّ ما وُضع بين قوسين () هو إضافة منّي؛ ويلاحظ اهتمام ميلز بمقارنة ما سمعه ورآه بما هو وارد في الكتاب المقدّس وأحال القارىء إلى ذلك.
إنّي على استعداد لأرسال نسخة إلكترونيّة من هذه الترجمة لكل من يطلبها منّي على العنوان:
Haseeb.Shehadeh@Helsinki.Fi


يستهلّ وارن حديثه بعِبارة مقتبسة من الشاعر البريطانيّ المعروف، جون مِلْتون (John Milton 1608-1674)، مفادها ”دخان على جريزيم، أُضحيتي“ - Smokes on Gerizim my sacrifice-. ثم يكتب وارن في بداية زيارته، اليوم السادس عشر من شهر نيسان من العام 1876, أنّه بدأ بالاستعداد لها، بالرغم من حالته الصِّحّيّة السيّئة جدّا، إلّا أنّه قرّر أن يُلبّيَ دعوة صديقه السامريّ، يعقوب الشلبي -Yacoob esh Shellaby- الناطق باسم الطائفة. كما تلقّى وارن معلوماتٍ قيّمةً من صديقه الألمانيّ البروتستنتيّ (لا يذكر اسمه)، الذي كان مدير مدرسة، والذي لم يكن على علاقة حسنة مع يعقوب المذكور، ولم يعرف من السامريّين سوى الكاهن عمران، ونعت نابلس بالمكان المتزمّت.

بلغ عدد سكّان نابلس المسلمين آونتَها، في العام 1876، عشرة آلاف، وعدد المسيحيّين، الأرثوذكس واللاتين والبروتستنت، خمسمائة وعدد اليهود مئتان، وعدد السامريّين مائة وخمسون. مارست الأكثريّة التعصّب الأعمى بدون أن تتعرّض لعقاب. نابلس أكثر مدن سوريا الكبرى تعصّبًا، ولا يعرف وارن سبب ذلك، أهو المناخ أم دم السكّان. لكلّ سكّان جبل إفرايم روح عنيفة عائبة، إنّهم ليسوا راضين عن أيّ شيء، وهم بخِلاف سائر سكّان فلسطين، بمثابة مصدر لإثارة المشاكل للحكومة التركيّة، التي كانت تسعى لتطويق عاداتهم ولكن بدون نتيجة. ولكن وجود السامريّين في نابلس، يجعلها مثيرةً جدًا للاهتمام.  وقبل سنوات قليلة كان لهؤلاء الناس الغريبين بؤر استيطانيّة في دمشق ومدن أخرى في سوريا، ولكنّ الاضطهاد والعوز، أو عوامل طبيعيّة، جعلتهم يتضاءلون ويجتمعون تحت جبلهم المقدّس في نابلس.

وهم يختلفون في لباسهم وفي مظهرهم عن الآخرين، إذ أنّهم يغطّون الرأس بقُماش كتّان أحمر - red linen cloth- (المقصود، الطربوش لتمييزهم عن الآخرين). والمسلمون -Saracens- يلبَسون الطربوش الأبيض، والرجال المسيحيّون الساكنون في البلاد  يلبسون الطربوش الأزرق الهنديّ، ولليهود الطربوش الأصفر.  هذا ما وجد مكتوبًا في القرن الرابع عشر، وهو موجود حتّى اليوم: الطربوش الأحمر أو  البنيّ للسامريّين باستثناء وقت الصلاة. بنيامين التطيلي اليهودي (ت. 1173 م.) الذي زار هذه المنطقة المثيرة للاهتمام، كتب أنّ في نابلس مائة من الكوتيين الذين يؤمنون بالتوراة فقط، واسمهم السامريون. لديم كهنة متحدّرون من هارون ويسمّونهم Aaronim، وهم يقرّبون الأضاحي في كُنُسهم على جبل جريزيم، كما ورد في التوراة، ويدّعون بأنّه الهيكل المقدّس. وفي عيد الفسح والأعياد، يقدّمون القرابين على المذبح الذي بَنَوْه على الجبل من الحِجارة التي جمعها بنو إسرائيل بعد عُبورهم نهر الأردن. يذكر الكاتب وارن هنا، رأيَ المؤرّخ اليهوديّ، فلاڤيوس يوسيفوس، (ت. 100م.) ورواية سِفر الملوك الثاني  17: 24-28 حول أصل السامريّين، إنّهم كوتيّون من كوت في العراق، أُرسلوا لاستبدال سبط إفرايم، الذي نقل إلى بلاد ما بين النهرين.

إنّ أتباع إبراهيم، السُّمَرة، عادوا لتقديم القُربان على جبل جريزيم، بعد أن منعهمُ المسلمون مدّة أربعين سنة وذلك بجهود السيّد Finn القنصل الإنچليزيّ (James Finn,1846-1862،  ساعد السامريّين، مثل الرجوع عام 1852 والاحتفال بعيد القربان). نصب السامريّون الخيام على جبل جريزيم وكذلك السير وارن ورفاقه (لا يُفصح عنهم) في خِيام مجاورة. مرض وارن في الحلْق.

إنّ مدينة نابلس كانت منذ القِدم مدينة المياه، يذكر أن (النبي) محمّد Mahomet، أحبّ هذه المدينة أكثر من أيّة مدينة أخرى.  Mejr-ed-din (مجير الدين الحنبلي العليمي؟) يقول بأن السُّمَرة سَمّوا نابلس بالقدس-El-Kuds- نابلس بقعة محبّبة في فلسطين، إذ فيها فقط  تجري المياه بغزارة في كلّ فصول السنة. فيها ينابيع، أهي 33 أو 83 متدفّقة دوما (جون ميلز في كتابه المذكور آنفًا يذكر ما يقرب من 30 إلى 40 ينبوعا). موقع نابلس رائع، بين جبليْن عيبال في الشمال،  وجريزيم في الجنوب. وقبر يوسف يبعد عن بئر يعقوب حوالي نصف ميل (حوالي 804,5 م). الأوّل تحت عيبال، والآخر تحت جريزيم. (اُنظر يوحنا 4: 5). بئر يعقوب كانت بحاجة للتنظيف.

بخصوص قبر يوسف، فإنّ التقليد الاسلاميّ يقول إِنّه في الخليل. قيل الكثير عن الجبلين، عيبال المقفر وجريزيم الخصب، ولكن في الواقع، ثمّة فرق بسيط بينهما، السفوح الجنوبيّة لكليهما جرداء، في حين أنّ الجهة الشماليّة لكليهما مُثمرة.  هنالك طريقان يؤديان إلى جريزيم، جبل البركة. يرتفع جبل جريزيم 3000 قدم  (914 م.) عن سطح البحر (في الأصل ocean،  المحيط). أُجريت حفريّات على الجبل في العام 1866 من قِبل Major Wilson و Captain Anderson. يذكر قِبْلة السمرة- Kibleh- وهي عبارة عن صخرة طبيعيّة على الجبل. يذكر مكان كنيسة يوسْتِنْيان المثمّنة، ذات ثماني زوايا وأضلاع، وإلى الغرب من القلعة تقوم الاثنا عشر حجرًا التي وضعها، كما يعتقد السامريّون،  يهوشع الملك، ولكن بالنسبة للعين الأوروبيّة فإنّها تبدو كأنّها جزء من الصخور الطبيعية. لا سِفْرَ للسُّمَرة بعد سِفْر يهوشع الذي كان نبيّا، كاهنًا وملكًا، بالنسبة للسمرة. هيكل القدس عبارة عن  أُسطورة/myth. وفي الجهة الجنوبيّة للصخرة المقدّسة، يوجد تجويف،  ويسمّيه السمرة قُدْس الأقداس، وإلي الجنوب من هناك مكان تقديم إبراهيم لابنه إسحاق. جبل السامريّين المبارك. في هذه المنطقة، قدّم إبراهيمُ إسحقَ، التقى ملكي تسيدك بإبراهيم وتسلّموا عشوره. هنا حلمَ يعقوب حُلْمه، وسمّى المكان بيت إيل، ولكن اسم تلك المدينة كان لوز. وهنا كان المذبح الذي أقامه يعقوب بعد رجوعه من فدان أرام، وسمّاه إيل إلوهي يسرائيل. يكتب وارن اللفظة ”مقدّس“ هكذا: Makdas (بقلب القاف كافًا). مع مثل هذا التبجيل لجبلهم، ومثل هذا الازدراء لليهود لدرجة أنّهم يسخرون منهم، لأنّهم لم يتركوا نظامًا منتظمًا للكهنوت، فهل يمكن أن نتساءل عمَّا إذا كان يجب أن تظل روح التنافس القديمة موجودة بين الناس؟ حتّى الآن، بعد تعرّضهم للضرب، والإحباط، وتضاؤل عددهم، لا يزالون يحتفظون بضراوة بأنفسهم ويحتقرون الآخرين.
                                               
Dean Stanley (Arthur Penrhyn Stanley, 1815-1881، عميد كهنة وِستْمِنستر ومؤرّخ لتاريخ الكنيسة، أحد مؤسسي PEF المذكورة آنفًا) وصف السامريّين، كما كتب تشارلز وارن، بدون إحالة لمصدر:

يتميّزون بفراستهم/ بخصائصهم  (physiognomy) النبيلة ومظهرهم الفخم عن جميع فروع عِرق بني إسرائيل الأخرى. ولكنّه يعقّب على ذلك بقوله: لن أقول هذا، لم آخذ هذا الانطباع. بتخرقش راسي/مخّي بالعامّيّة -this did not strike me-  باستثناء واحد وهو يعقوب الوسيم (يعقوب يوسف صدقة الشلبي الدنفي المولود في العام 1829، كان أوّل سامريّ سافر إلى الغرب، إنچلترا في العام 1854 وعاد إلى نابلس في خريف العام 1856. ويعقوب هذا كان قد ساعد جورج چروڤ عام 1861 على رؤية درج أبيشع. الجدير بالذكر، أنّ السيّدة ماري إليزا روجرز، 1828-1910، في كتابها المعروف Domestic Life in Palestine الصادر بطبعته الأولى العام 1862 كتبت: الرجال السامريون وسام عادة، طوال القامة، معافون وأذكياء، الذين يعرفون القراءة والكتابة قلائل جدّا. اُنظر https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=583903 )، أي يعقوب الشلبيّ آنف الذكر، فإنّ السامريّين يتمتّعون بمظهر متوسّط عاديّ​​، حسّي، منعكسٌ  جيّدًا في صورتنا، ”وليس لديهم الهواء الحر لليهود“  أي: لا حريّة، انفتاح وثقة بالنفس، وربّما بقسط ما من نبل الشخصيّة، فهم ليسوا عبيدًا أو خدّامًا لأحد، -and have not the free air of the Jews-، سواء كانوا سفارديم أو أشكناز: ومع ذلك، نادرًا ما يكون من العدل مقارنتهم (أي السامريّين) بأبناء الجنس العبريّ، الذين كانوا منذ مئات السنين في المنفى خارج فلسطين (وارن لا يذكر أنّ السامريّين هم من بني إسرائيل، من ٱبني يوسف-إفرايم ومنشه- ولاوي، فهو أتى بما ورد في سفْر الملوك الثاني 17: 24، بخصوص أصلهم). بحسب رأيه يجب مقارنتهم بـالمسيحيّين الأصليّين وبمسلمي المدينة والفلّاحين والبدو، فإنّهم لا يتحلّون بأيّة خصائص متفوّقة، فهم عاديّون. هناك رجال ونساء وسيمون/جميلات بشكل لافت للنظر، بين السكّان الأصليّين في فلسطين. ووارن لم يرَ أحدًا كأولئك بين السامريّين.

قبل وصول وارن لنابلس، حدث انقسام بين السامريّين. لقد تمّ الاتّفاق على أن تضحّي العائلات بأغنامها بشكل منفرد، وأن تأكل لحم عيد الفسْح في المنزل، أو بمفردها، كما يفعل اليهود في الوقت الحاضر، كما فعل السامريّون قبل حوالي ثلاثين عامًا، عندما تمّ منعهم من تقديم الأضحية على الجبل. يبدو أنّه في عيد الفسح السابق، أخذ بعض الرجال، أكثر جشعًا من الباقين، أكثر من نصيبهم من العيد، واعتقد آخرون أنهّم تعرّضوا للخداع. كان يعقوب الشلبي يأمل أن يستفيد ماديًّا من زيارة وارن هذه لطائفته، إلّا أنّه واجه الكثير من المتاعب مع أفراد الأطراف المتضرّرة، وأقنعهم مرّة أخرى بالالتقاء كأُسرة سعيدة على قمّة الجبل المقدّس. كانوا على الجبل، في خيام متقاربة، باستثناء اثنتين، حيث تواجدت فيهما بعض النساء لأسباب دينيّة.
في الثامن عشر من نيسان سنة 1876، الموافق لليوم الرابع عشر من شهر الربيع، حلَّ قربان الفسح. تجمّع على الجبل حوالي خمسة وأربعين سامريًّا مُسنًا وشابًا باللباس الأبيض، أما النساء فبقين في الخيام. الكاهن كان يقرأ من توراة  قديمة جدّا ولكنّها مجلّدة وشبيهة بتلك التي اقتنتها السيدة Ducat (لا علم لي بهذه المعلومة ولا بهذه السيّدة). عمق الفرن/الحفرة ستّة أقدام والقطر ثلاثة أقدام وأشعلوا فيه/ا حطبَا أخضر، سبعة خِراف، وبضعة جزّارين يلّوحون بسكاكينهم، يُلقون الخِراف على الجانب، وخلال ثوانٍ قليلة يتمّ النحر، ويُرشّ الدم على جبين الأولاد.

بعد منتصف الليل بالضبط سُمع صُراخ، يعلن أنّ العيد جاهز، والرائحة المنبعثة من فوهة الحفرة /pit لم تكن جيّدة/طيّبة/سائغة. حتّى هذه المرحلة، كلُّ شيء مرّ على ما يرام. فجأة، شيطان الجشع استولى عليهم، واندلع خصام شديد حول تقسيم اللحم، وسُرعان ما تلاشت روح الإيمان. تدخّل يعقوب (الشلبي) وعمران وفضّا الخلاف مؤقّتا لتفادي الفضيحة أمام عيون الأجانب. وكلّ واحد أخذ حصّته على عَجَل.

بعد عودته للقدس التقى السير تشارلز وارن بالدكتور روزين (Georg F. W. Rosen 1821-1891، قنصل بروسيا في القدس) الباحث المعروف عن الشرق، وسأله عن المخطوط الذي أعطاه إياه يعقوب الشلبي وكلّفه خمس ليرات إسترلينيّة، ولم يكن الشلبي راضيًا عن هذا، إذا توقّع قبض خمسين ليرة.

اليوم الحادي والعشرون من نيسان العام 1876، كان اليوم الأخير للسير وارن على الجبل. في اليوم التالي رحل مع رفاقه/مرافقيه من الجبل للغور، وكانت مئات من الممنوع، أبو مقصّ/ earwig تغصّ في الملابس. ويذكر السير وارن بأنّ يعقوب (الشلبي) جاء إليه إلى الخيمة فأعطاه خمسمائة قرش/بياستر مقابل ما أحضر له ولمرافقيه من طعام. ألحّ يعقوب على تقبيل يد المانح. كما التقى وارن برؤساء السمرة، وأعطاهم خمسمائة قرش/پياستر أيضا لما صوّر، وأعطى عمرام والكاهن الشاب مائة قرش/پياستر.

وأخيرًا، يشير السير وارن بأنّ تحضير القهوة البدويّة استغرق ساعة. قُدِّمت القهوة بفناجينَ صغيرة حتّى نصفها، إذ لا يجوز ملأ الفنجان لشخصٍ ذي رتبة كالفرانك، إذ تملأ الفناجين للرعاة فقط.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ماذا كتب السير تشارلز وارن عن زيارته القصيرة للسامريين قبل قرن ونصف
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» ماذا كتب السير تشارلز وارن عن زيارته القصيرة للسامريين .. -ب-
» ماذا كتب المطران السرياني قبل قرن ونصف عن اللهجات الآراميّة ومنها السا
» من اجمل القصص القصيرة
» ماذا تقول؟
» ماذا ستكتب لنا ....؟

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابن الجبل :: الفئة الأولى :: مضافة ابن الجبل السويداء-
انتقل الى:  
راديو صوت الجبل